السيد الخوئي
رسالة في الإرث 70
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
ذلك لمعتبرتين : الأولى : معتبرة أبي عبيدة ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمى فقأ عين صحيح ، فقال : إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام ، ولا يبطل حقّ امرئ مسلم » « 1 » . الثانية : صحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلًا متعمّداً ، ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال اخذت الدية من ماله ، وإلّا فمن الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام ، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم » « 2 » . وفي كلا المعتبرتين : « لا يبطل دم امرئ مسلم » . وهو بمنزلة الكبرى الكلّية ففي كلّ مورد أمكن الأخذ من القاتل فهو ، وإلّا فعلى الإمام أن يؤدّي من بيت المال ، وإن كان مورد الرواية هو العمد . الكلام في مقدار دية النفس : مقدار الدية بالنسبة إلى قتل النفس على ما هو المعروف والمشهور ، بل لم ينقل فيه خلاف من أحد ، بل ارسل إرسال المسلّمات ، ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، وغيرها « 3 » مائة من الإبل ، أو مائتان من البقر ، أو ألف شاة ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلّة من حلل اليمن . قال عبد الرحمن بن الحجّاج : « سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل ، فأقرّها رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ثمّ إنّه فرض على أهل
--> ( 1 ) الوسائل 29 : 89 / أبواب القصاص في النفس ب 35 ح 1 ( 2 ) الوسائل 29 : 395 / أبواب العاقلة ب 4 ح 1 ( 3 ) الوسائل 29 : 193 / أبواب ديات النفس ب 1